
متابعة - علي الحضان
أوضح رئيس الإشراف الميداني في المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام الأستاذ سلطان الغنيمي المكلف بالإشراف على مشروع إسكان الشباب بأن المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام تتشرف بتكفلها بخدمة الأيتام ذوي الظروف الخاصة، ممن انتهت إقامتهم النظامية بالدور والمؤسسات الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وقال: لقد استشعر العاملون بالمؤسسة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه هذه الفئة التي تكتنفها ظروف اجتماعية خاصة، لا سيما أنها تستوجب أن تكون محققة للمصلحة العامة ومتناغمة مع التطور الذي تشهده المملكة في شتى النواحي الاجتماعية والنفسية والتربوية والعلمية، ونظراً لكون العديد من الحالات التي تم تحويلها إلى المؤسسة بحاجة إلى رعاية مؤسسة متكاملة، فقد تم تأسيس إدارة للإشراف الميداني على الأيتام المستفيدين من مشروع الإسكان، ولقد قامت المؤسسة بتنفيذ برامج إسكان الشباب لعدد كبير من الأبناء ووفرت لهم مقومات الحياة الأساسية وسعت حثيثاً لتعليمهم وتوظيفهم وتزويجهم.
وأوضح أن أهداف مشروع الإسكان هي إيجاد المسكن المناسب الذي تتوافر به احتياجات المعيشة الأساسية التي تكفل لليتيم الاستقرار الاجتماعي وتحقق له الأمن النفسي، وتهيئة السبل المعينة لليتيم من أجل اندماج كفء في المجتمع، ليصبح بعد ذلك قادراً على الاعتماد على ذاته والقيام بشؤونه، وتحفيز اليتيم من أجل بناء شخصيته وتحقيق طموحاته العلمية والعملية، وكذلك تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية لليتيم، وذلك من خلال جملة من برامج التطوير الذاتي، التي يشرف عليها مجموعة من ذوي الاختصاص والخبرة في مجال العمل الاجتماعي مع هذه الفئة.
وقال إن الأهداف تخضع للضوابط والإجراءات الواردة في اللوائح والتعليمات المتعلقة بالمؤسسة فيما يخص برنامج إسكان الشباب وذلك من أجل إيجاد نقلة نوعية متطورة في النواحي المادية والمعنوية والتربوية في التعامل مع اليتيم وتقديم الخدمة له لمعالجة المشكلات التي يتعرض لها الأبناء الأيتام كالتخلف الدراسي، وكذلك تدني الأوضاع المعيشية والمادية والبطالة وبروز ظاهرة الانسحاب من العمل وظهور بعض المشكلات النفسية لدى عدد من الأيتام، إضافة إلى الاستفادة الكبرى من التجارب المشابهة لهذا المشروع في المناطق الأخرى، وكذلك تقديم صورة مشرفة عن الخدمات التي تقدمها المؤسسة، والتهيئة بشكل صحيح لاستقبال المزيد من الأيتام المحولين للمؤسسة، وتلافي ما قد يحدث من سلبيات تؤثر على المستفيدين حالياً من مشروع الإسكان، أو من سوف يستفيدون منه لاحقاً. وعلاج الحالات المتعثرة اجتماعياً، وعدم مؤازرة الحالات المستقرة.
وبيَّن أن هناك خطوات تطويرية لمشروع الإسكان تشمل استبدال الوحدات السكنية الحالية بأخرى حديثة، على أن يراعى في اختيارها القرب من الخدمات العامة، وتحقيق الخصوصية للابن اليتيم، وإعادة تأثيث الوحدات السكنية بما يتناسب والمرحلة العمرية التي يمر بها اليتيم المستفيد من خدمات الإسكان، وتوفير الاحتياجات الأساسية الجيدة في كل وحدة سكنية، وتوفير وسائل نقل مناسبة (سيارة) لكل يتيم مستفيد من خدمات الإسكان سواء أكان دارساً أو موظفاً، ونعني بهم أولئك الذين لا يمتلكون وسائل نقل ولا تنطبق عليهم شروط مساعدات السيارات التي تقدمها وكالة وزارة الشؤون الاجتماعية للرعاية والتنمية الاجتماعية، ودعم مخصص الإعاشة الشهري لتوفير المواد التموينية للأبناء. وافتتاح وحدات سكنية إضافية للحاجة الماسة إليها حالياً، نظراً لزيادة العدد، وإعادة توزيع الأيتام المستفيدين على الوحدات السكنية كل فيما يناسبه وضرورة مراعاة النفسيات في هذا الجانب الحساس، والإنفاق بسخاء على البرامج التعليمية والتدريبية وبرامج التطوير الذاتي للأبناء المستفيدين من خدمات المشروع وتخصيص جائزة سنوية تحت مسمى (جائزة المؤسسة الخيرية للتفوق العلمي) لحث الأبناء وتحفيزهم لمزيد من الجهد في الارتقاء بمستوياتهم العلمية ووضع ضوابط وأنظمة تحكم سير العمل في مشروع الإسكان، بما يكفل معرفة الابن للحقوق المترتبة له، وكذلك الواجبات التي ينبغي ألا يخل بها. التعامل بمهنية عالية مع الحالات المتعثرة كالمنقطعين عن الدراسة والعمل والذين توجد عليهم ملحوظات سلوكية، إضافة إلى إعداد آلية معينة تكفل سهولة حصول المستفيد على الخدمة المرغوبة، وذلك في تسلسل معين، بحيث يكون مرجع الابن دائماً المشرف المباشر على الوحدة السكنية، وأن يكون المشرف هو حلقة الوصل بين المستفيد والمؤسسة.
وأضاف أنه لدى اعتماد الخطة التطويرية للمشروع واعتماد المبالغ اللازمة لها يتم تكليف مشرفي الإسكان بمباشرة العمل بالخطة، وذلك لتحديد الأماكن المناسبة لكل وحدة سكنية، والبدء بإجراءات الإيجار والتأثيث بمعاونة الأبناء أنفسهم، ومحاولة تحقيق رغباتهم قدر الإمكان وإعداد تقرير اجتماعي ونفسي متكامل عن كل ابن من المستفيدين من المشروع، وفتح ملف متابعة متكامل يمكن في ضوئه التعرف على تطور كل حالة وقياس السلبيات والإيجابيات.
وأكد الغنيمي على أهمية البرامج والأنشطة وتأثيراتها الإيجابية على نفسيات وسلوكيات الشباب، وخاصة ممن هم في عمر الأبناء المستفيدين من خدمات مشروع الإسكان، مشيراً إلى أن البرامج تساهم إلى حد كبير في تهيئة مناخ مناسب يمكن من خلاله توجيه السلوك وتقويم الأخلاق لذا كان لا بد من تفعيل هذا الجانب بشكل يتناسب أوضاع الأبناء.
وقال إن أبرز ملامح خطة البرامج والأنشطة التي يعتزم الفريق الميداني السير وفقاً لها هي إشباع الجانب الترفيهي لدى الأبناء، مع مراعاة الانضباط الشرعي والأمني، والتهيئة النفسية للأبناء الذين يعانون من مشكلات نفسية للتدخل العلاجي من قبل الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بالمؤسسة، والكشف عن إبداعات ومواهب الأبناء والتواصل الفاعل مع الأبناء، وإذابة الحواجز النفسية بينهم وبين المسؤولين في المؤسسة.
وأضاف أن ذلك يتحقق من خلال الإعداد للقاء يضم كل المستفيدين من خدمات الإسكان، وذلك كل أسبوعين، على أن تتحمل كل وحدة سكنية مسؤولية الترتيب للقاء وفق جدول زمني معين يقوم بإعداده الفريق الميداني وتفعيل جانب الرحلات خارج المنطقة، ومنها على سبيل المثال: (رحلات الحج والعمرة، والرحلات الموسمية في العطلات وغيرها، وتفعيل الزيارات والاستضافات الأسرية بين المشرفين والأبناء، والرحلات الخلوية، وتخصيص ميزانية شهرية لكل وحدة سكنية يصرف في أوجه النشاط المختلفة، وتحديد موعد معين لاستقبال الابن في حالة الموافقة على استضافته، وذلك ليتمكن الفريق من إكمال ما يلزم قبل وصوله).