
نتابع مسيرة حياة الأيتام بعد سن الثامنة عشرة.. وينقصنا الكثير من الدعم
تقرير - ابتهال السامرائي
اسست المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام في عام 1424ه تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية وهي تهدف الى مساعدة الأيتام ومن في حكمهم ممن ترعاهم الوزارة أو تقوم بالإشراف على حالاتهم ومتابعتها. تتخذ المؤسسة من الرياض مقرا لها، وتمتد خدماتها لتغطية كافة أنحاء المملكة.
تقوم المؤسسة حاليا برعاية 800حالة، 600منها من الأبناء و 200حالة من الفتيات، في هذا التقرير تعرفنا على الدور النسائي في المؤسسة من خلال حوار مع مديرة القسم النسائي في المؤسسة، الأستاذة هند آل الشيخ، لنتعرف عن قرب على نشاطات القسم وكيفية متابعته للحالات التي يتسلمها والصعوبات التي يواجهها وكيفية تخطيها.
في البداية، تقول الأستاذة هند أن القسم يتسلم مهمة متابعة الفتيات اليتيمات ومن في حكمهن لدى بلوغهن سن الثامنة عشرة من الحالات التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والتي يتم إحالتها من دور الرعاية وغيرها من الجهات المعنية. ويتركز دور المؤسسة في توفير الدعم والمساندة لهن سواء من خلال مساعدتهن في متابعة الدراسة أو الحصول على وظائف، وحتى في حال زواجهن، حيث تقوم الاخصائيات الاجتماعيات بزيارة مساكنهن وتقييم أحوالهن المعيشية ورصد احتياجاتهن. كما تتطلع المؤسسة بأن تمتد خدماتها الى ابناء اليتيمات المتزوجات نظراً لارتباط أوضاع هؤلاء الأبناء بأمهاتهم.
من ناحية أخرى، تقول الأستاذة آل الشيخ ان المؤسسة تسعى الى تيسير سبل التعليم لليتيمات اللاتي لم يكملن تعليمهن وتأهيلهن من خلال إلحاقهن في دورات تدريبية سواء في الكمبيوتر أو غيره ليتمكن من الحصول على وظائف جيدة تضمن لهن الاستقرار والعيش الكريم دون الحاجة لأحد. كما تقوم المؤسسة بإرسال اليتيمات ذات المهارات العالية في الأعمال اليدوية أو غيرها، للحصول على برامج تدريب في مراكز ومشاغل نسائية لكي يسهل توظيفهن مستقبلا، فالمؤسسة تتفاوض مع هذه الجهات الخاصة لكي تحصل الفتيات على الفرص الجيدة. وهناك تجاوب من عدد من هذه الجهات لتوفير فرص تدريبية لفتيات المؤسسة.
أما بالنسبة للمشاكل والمعيقات التي يواجهها القسم النسائي في المؤسسة تؤكد الأستاذة هند أن قلة الدعم المادي ومحدودية الدخل يأتيان في مقدمة هذه المشاكل، وكذلك ضعف التغطية الإعلامية، بالإضافة الى قلة عدد الموظفات المنتسبات للقسم، الأمر الذي يؤدي الى الحد من نشاط القسم.
وتحاول المؤسسة احتواء مثل هذه المعيقات من خلال إقامة الحملات الإعلامية والمشاركة في الفعاليات الاجتماعية كالمهرجان الوطني للتراث والثقافة الذي يقام في الجنادرية، والمشاركة في نشاطات الجامعات والكليات المختلفة حول المملكة، وكذلك المشاركة في المعارض النسائية كان آخرها قبل فترة بسيطة في فندق الفورسينزنز، حيث خصص ركن للمؤسسة لاقى اقبالاً كبيراً من سيدات الأعمال خاصة وان الفتيات أنفسهن أشرفن على ادارة الركن خلال فترة المعرض كما تحاول المؤسسة ضمن حدود امكاناتها استثمار الفرص للوصول الى المجتمع ودفعه للتفاعل مع برامجها من خلال إرسال رسائل إعلامية وتنظيم زيارات ميدانية والمشاركة في الأنشطة الخارجية.
وقد وجهت الأستاذة هند آل الشيخ من خلال الجريدة دعوة للمساهمة في دعم فئة الأيتام للذين تشرف عليهم المؤسسة من خلال الحسابات المصرفية:
الراجحي (زكاة 204608010000960) (صدقات 20408010000952)، البنك الأهلي التجاري (زكاة 23554000000102)، (صدقات 23554000000200)